ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

قوله تعالى :( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون ) ثمة أقوال في سبب نزول هذه الآية. فقد قيل : نزلت في اليهود، كفروا بعيسى والمسيح، ثم ازدادوا كفرا بمحمد والقرآن.
وقيل : نزلت في اليهود والنصارى ؛ كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد إيمانهم بنبوته ونعته مما وجدوه عندهم مكتوبا في التوراة والإنجيل، ثم ازدادوا كفرا بإقامتهم عل كفرهم وبارتكابهم للمعاصي والذنوب.
وقيل : نزلت في الذين ارتدوا وذهبوا إل مكة، أما ازديادهم الكفر فهو أنهم قالوا : نقيم بمكة نتربص بمحمد ريب المنون. وقيل غير ذلك. ١
قوله :( لن تقبل توبتهم ) أي لن تقبل توبتهم ما داموا مقيمين على الكفر وبذلك تحمل الآية عل من ثاب كافرا غير تائب ؛ لأنه لا تقبل توبته عند الموت.
قوله :( وأولئك هم الضالون ) من الضلال، وهو في اللغة ضد الهدى والرشاد٢ المراد بذلك هؤلاء الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا، لا جرم أنهم ضلوا سبيل الحق وخرجوا عن منهج الله وهداه، فعموا عنه عماية أسلمتهم إل الغي والكفران.

١ - أسباب النزول للنيسابوري ص ٧٥ وتفسير الرازي جـ ٨ ص ١٤٣..
٢ - القاموس المحيط جـ ٤ ص ٥ ومختار الصحاح ص ٣٨٣..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير