ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

إِنَّ الذين كَفَرُواْ بَعْدَ إيمانهم ثُمَّ ازدادوا كُفْرًا كاليهود كفروا بعيسى عليه السلام والإنجيلِ بعد الإيمانِ بموسى عليه السلام والتوراة ثم ازدادوا كفراً حيث كفروا بمحمَّدٍ عليهِ الصَّلاة والسَّلام والقرآنِ أو كفروا به عليه السلام بعد ما آمنوا به قبل مبعثِه ثم ازدادوا كفراً بالإصرار عليه والطعنِ فيه والصدِّ عن الإيمان ونقضِ الميثاق أو كقوم ارتدوا ولحِقوا بمكةَ ثم ازدادوا كفراً بقولهم نتربّصُ بِهِ رَيْبَ المَنون أو نرجِعُ إليه فننافِقُه بإظهار الإيمان
لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ لأنهم لا يتوبون إلا عند إشرافِهم على الهلاك فكنّى عن

صفحة رقم 56

٩١ - ٩٢ آل عمران
عدم توبتِهم بعدم قبولِها تغليظاً في شأنهم وإبرازاً لحالهم في صورة حالِ الآيسين من الرحمة أو لأن توبتَهم لا تكونُ إلا نفاقاً لارتدادهم وازديادِهم كفراً ولذلك لم تدخُلْ فيه الفاء
وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضالون الثابتون على الضلال

صفحة رقم 57

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية