ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

ولم يتب البعض؛ فنزل قوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا) الآية.
وفي الآية دلالة قبول توبة المرتدين؛ لأن قوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ) الآية - قيل في القصّة.
* * *
قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (٩٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٩١)
وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) الآية:
اختلف فيه، قيل: قوله: (كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا)، أي: ماتوا على ذلك، فذلك زيادتهم الكفر.
وقيل: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا): بعيسى بعد الإيمان بالرسل جميعًا، ثم ازدادوا كفرًا: بمُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ)، قيل: لن تقبل توبتهم التي تابوا مرة ثم تركوها.
وقيل: (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) التي أظهروا باللسان، وما كان ذلك في قلوبهم، أي:

صفحة رقم 422

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية