الآية العاشرة : قوله تعالى : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون [ آل عمران : ٩٢ ].
٢٢٢- يحيى : عن مالك : عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول : كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا من نخل. وكان أحب أمواله إليه بَيْرُحَاءَ وكانت مستقبلة المسجد. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب. ١
قال أنس : فلما أنزلت هذه الآية : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله، إن الله تبارك وتعالى يقول : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله. أرجو برها وذخرها عند الله. فضعها يا رسول الله حيث شئت. قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( بخ ذلك مال رابح. ذلك مال رابح. وقد سمعت ما قلت فيه. وإني أرى أن تجعلها في الأقربين ) فقال أبو طلحة : أَفعلُ يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.
-الموطأ: ٢/٩٨٩، وهو جزء من خبر طويل، يتحدث عن الصدق والكذب..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني