قوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
قال البخاري : حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة انه سمع انس بن مالك رضي الله عنه يقول : كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة نخلا، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. فلما أنزلت لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون قام أبو طلحة فقال يا رسول الله، إن الله يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب أموالي إلي بيرحاء. وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بخ ذلك مال رابح، ذلك مال رابح. وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين ". قال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. قال عبد الله بن يوسف وروح بن عبادة " ذلك مال رابح ". حدثني يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك :" مال رابح ".
( الصحيح٨/٧١ ح٤٥٥٤-ك التفسير، سورة آل عمران )، ( ومسلم٣/٢٩٣ ح١٤٦١-ك الزكاة، ب الزكاة على الأقارب ).
اخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون يقول : لن تنالوا بر ربكم حتى تنفقوا مما يعجبكم، ومما تهوون من أموالكم.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين