ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم قوله تعالى: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون في البر ثلاثة تأويلات: أحدهما: أن البر ثواب الله تعالى. والثاني: أنه فعل الخير الذي يستحق به الثواب.

صفحة رقم 408

والثالث: أن البر الجنة، وهو قول السدي. وفي قوله تعالى: حَتَّى تُنفِقُواْ ثلاثة أقاويل: أحدها: في الصدقات المفروضات، وهو قول الحسن. والثاني: في جميع الصدقات فرضاً وتطوعاً، وهو قول ابن عمر. والثالث: في سبيل الخير كلها من صدقة وغيرها. وروى عمرو بن دينار قال: لما نزلت هذه الآية لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ جاء زيد بن حارثة بفرس له يقال لها (سَبَل) إلى رسول الله ﷺ فقال: تَصَدَّقْ بهذه يا رسول الله، فأعطاها ابنه أسامة، فقال: يا رسول الله إنما أردت أن أتصدق بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قَدْ قُبِلَتْ صَدَقَتُك).

صفحة رقم 409

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية