ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قوله تعالى: مِن بَعْدِ : فيه وجهان، أحدهما: أن يتعلَّق بافترى، وهذا هو الظاهرُ، والثاني: جَوَّزه أبو البقاء وهو أَنْ يتعلَّقَ بالكذب، يعني الكذبَ الواقعَ مِنْ بعد ذلك. وفي المشار إليه بذلك ثلاثةُ أوجهٍ أحدُها: استقرارُ التحريم المذكور في التوراة، إذ المعنى: إلاَّ ما حَرَّم إسرائيلُ على نفسِه ثم حَرَّمته التوراة عليهم عقوبةً لهم. الثاني: التلاوةُ، وجاز تذكيرُ اسمِ الإِشارة لأنَّ المرادَ بها بيانُ مذهبهم. والثالث: الحالُ بعد تحريمِ إسرائيل على نفسه.
وهذه الجملةُ أعني قولَه فَمَنِ افترى يجوز أن تكون استئنافية فلا محلَّ لها من الإِعراب، ويجوز أن تكونَ منصوبةَ المحلِّ نسقاً على قوله: «فَأْتوا بالتوراة» فتندرجَ في المقول. و «مَنْ» يجوز أن تكون شرطية أو موصولة،

صفحة رقم 312

وحَمَل على لفظِها في قولِه: افترى فلذلك وَحَّد الضميرَ، وعلى معناها فَجُمِع في قولِه: فأولئك إلى أخره.

صفحة رقم 313

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية