ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ " مَنْ " يجوز أن تكون شرطيَّةً، أو موصولة، وحمل على لفظها في قوله :" افْتَرَى " فوحَّد الضمير، وعلى معناها فجمع في قوله : فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ، والافتراء مأخوذ من الفَرْي، وهو القطع، والظالم هو الذي يضع الشيء في غير مَوْضِعِه.
وقوله : مِن بَعْدِ ذَلِكَ أي : من بعد ظهور الحجة، فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ المستحقون لعذاب الله.
قوله : مِنْ بَعْدِ فيه وجهان :
أحدهما :- وهو الظاهر - : أن يتعلق ب " افْتَرَى ".
الثاني : قال أبو البقاء : يجوز أن يتعلق بالكذب، يعني : الكذب الواقع من بعد ذلك.
وفي المشار إليه ثلاثة أوجه :
أحدها : استقرار التحريم المذكور في التوراةِ عليهم ؛ إذ المعنى : إلا ما حرم إسرائيلُ على نفسه، ثم حرم في التوراة ؛ عقوبةً لهم.
الثاني : التلاوة، وجاز تذكير اسم الإشارة ؛ لأن المراد بها بيان مذهبهم.
الثالث : الحال بعد تحريم إسرائيل على نفسه، وهذه الجملة - أعني : قوله : فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ - يجوز أن تكون استئنافيةً، فلا محل لها من الإعراب، ويجوز أن تكون منصوبة المحل ؛ نسقاً على قوله : فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ ، فتندرج في المقول.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية