ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

أحسنت ائتنى بثمنه فجاءت بثمنه فقال ضعيه على هذا وخذيه وادفعيه جميعا ففعلت

بإحساني آسوده كردن دلى به از الف ركعت بهر منزلى
وقيل فى هذا المعنى
دل بدست آور كه حج اكبرست از هزاران كعبه يك دل بهترست
كعبه بنياد خليل آزرست دل نظرگاه جليل اكبرست
ويقال إذا كنت لا تصل الى البر الا بانفاق محبوبك فمتى تصل الى البار وأنت تؤثر عليه حظوظك. قال القشيري من أراد البر فلينفق بعض ما يحبه ومن أراد البار تعالى فلينفق جميع ما يحبه. قال نجم الدين الكبرى فى قوله تعالى فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ فبقدر ما تكونون له يكون لكم كما قال (من كان الله كان الله له فان الفراش ما نال من بر الشمع وهو شعلته حتى أنفق مما أحبه وهو نفسه. قال القاشاني كل فعل يقرب صاحبه من الله فهو بر ولا يمكن التقرب اليه الا بالتبري مما سواه فمن أحب من دون الله شيأ فقد حجب به عن الله وأشرك شركا خفيا لتعلق محبته بغير الله
ترا هر چهـ مشغول دارد ز دوست اگر راست خواهى دلارامت اوست
فلا يزول البعد ولا يحصل القرب الا ببذل المال والمهجة وقطع مجبة غير الله وإفناء النفس بالكلية عن صفاتها الرذيلة
اگر يارى از خويشتن دم مزن كه شركست با يار وبا خويشتن
كُلُّ الطَّعامِ لما نزل قوله تعالى فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ الآية وقوله وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ الى قوله ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ أنكر اليهود وغاظهم ذلك وبرأوا ساحتهم من الظلم وجحدوا ما نطق به القرآن وقالوا لسنا باول من حرمت عليه تلك المطعومات وما هو الا تحريم قديم كانت محرمة على نوح وابراهيم ومن بعده وهلم جرا حتى انتهى التحريم إلينا وغرضهم تكذيب شهادة الله عليهم بالبغي والظلم والصد عن سبيل الله وأكل الربا وما عدد من مساويهم التي كلما ارتكبوا منها كبيرة حرم عليهم نوع من الطيبات عقوبة لهم فقيل كل المطعومات او كل انواع الطعام والطعام المطلق البر والعرف يشهد لكل ما يطعم حتى الماء كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ اى حلالا لهم والمراد أكله إذ لا يوصف بنحو الحل والحرمة الا افعال المكلف لا الأعيان فشرب الخمر حرام بالذات ونفسها حرام بالعرض إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ استثناء متصل من اسم كان اى كان كل المطعومات حلالا لبنى إسرائيل الا ما حرم إسرائيل اى يعقوب عليه السلام على نفسه وهو الإبل وألبانها- روى- ان يعقوب عليه السلام كان نذر ان وهب الله له اثنى عشر ولدا واتى بيت المقدس صحيحا ان يذبح آخرهم فتلقاه ملك من الملائكة فقال له يا يعقوب انك رجل قوى فهل لك فى الصراع فعالجه فلم يصرع واحد منهما صاحبه فغمزه الملك غمزة فعرض له عرق النسا من ذلك ثم قال أما انى لو شئت ان اصرعك لفعلت ولكن غمزتك هذه الغمزة لانك كنت نذرت ان أتيت بيت المقدس صحيحا ذبحت آخر ولد لك وجعل الله لك بهذه الغمزة مخرجا من ذلك الذبح ثم ان يعقوب عليه السلام

صفحة رقم 64

لما قدم بيت المقدس أراد ذبح ولده ونسى قول الملك فاتاه الملك فقال انما غمزتك للمخرج وقد وفى نذرك فلا سبيل لك الى ولدك ثم انه حين ابتلى بذلك المرض لقى من ذلك بلاء وشدة وكان لا ينام الليل من الوجع فحلف لئن شفاه الله لا يأكل أحب الطعام اليه فحرم لحوم الإبل وألبانها اما حمية الدين او حمية النفس وتحريم الحلال على نفسه جائز للكل وفيه كفارة اليمين مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ متعلق بقوله كان حلا ولا ضير فى توسيط الاستثناء بينهما المعنى ان المطعومات كانت حلالهم قبل نزول التوراة ثم حرمت بسبب بغيهم وظلمهم فكيف يكون ذلك حراما على نوح وابراهيم وغيرهما. وظاهر الآية يدل على ان الذي حرمه إسرائيل على نفسه قد حرمه الله على بنى إسرائيل وهو رد على اليهود فى دعواهم البراءة من الظلم وتبكيت لهم فى منع النسخ والطعن فى دعوى الرسول ﷺ موافقته لابراهيم عليه السلام بتحليله لحوم الإبل وألبانها قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها امره عليه السلام بان يحاجهم بكتابهم الناطق بان تحريم ما حرم تحريم حادث مرتب على ظلمهم وبغيهم ويكلفهم إخراجه وتلاوته ليبكتهم ويلقمهم الحجر ويظهر كذبهم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فائتوا بالتوراة فاتلوها فان صدقكم مما يدعوكم الى ذلك البتة- روى- انهم لم يجترئوا على إخراج التوراة فبهتوا وانقلبوا صاغرين وفى ذلك من الحجة النيرة على صدق النبي ﷺ وجواز النسخ الذي يجحدونه ما لا يخفى فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
اى اختلق عليه سبحانه بزعمه انه حرم ما ذكر قبل نزول التوراة على بنى إسرائيل ومن تقدمهم من الأمم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
اى من بعد ما ذكر من أمرهم بإحضار التوراة وتلاوتها وما ترتب عليه من التبكيت والإلزام فَأُولئِكَ
المصرون على الافتراء بعد ان ظهرت حقيقة الحال وضاقت عليهم حيلة المحاجة والجدال هُمُ الظَّالِمُونَ
المفرطون فى الظلم والعدوان المبعدون فيهما قُلْ صَدَقَ اللَّهُ اى ظهر وثبت صدقه تعالى فيما انزل فى شان التحريم فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ اى ملة الإسلام التي هى فى الأصل ملة ابراهيم عليه السلام فانكم ما كنتم متبعين لملته كما تزعمون حَنِيفاً حال من ابراهيم اى مائلا عن الأديان الزائغة كلها وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اى فى امر من امور دينهم أصلا وفرعا وفيه تعريض باشراك اليهود وتصريح بانه عليه السلام ليس بينه وبينهم علاقة دينية قطعا والغرض بيان ان النبي عليه السلام على دين ابراهيم فى الأصول لانه لا يدعو الا الى التوحيد والبراءة من كل معبود سواه سبحانه وتعالى. قال نجم الدين فى التأويلات الاشارة فى تحقيق الآيات ان الله تعالى خلق الخلق على ثلاثة اصناف. صنف منها الملك الروحاني العلوي اللطيف النورانى وجعل غذاءهم من جنسهم الذكر وخلقهم للعبادة. وصنف منها الحيوان الجسماني السفلى الكثيف الظلماني وجعل غداءهم من جنسهم الطعام وخلقهم للعبرة والخدمة. وصنف منها الإنسان المركب من الملكي الروحاني والحيواني الجسماني وجعل غذاءهم من جنسهم لروحانيهم الذكر ولجسمانيهم الطعام وخلقهم للعبادة والمعرفة. فمنهم ظالم لنفسه وهو الذي غلبت حيوانيته على روحانيته فبالغ فى غذاء جسمانية وقصر فى غذاء روحانيته حتى مات روحه واستولت حيوانيته أولئك كالانعام بل هم أضل

صفحة رقم 65

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية