ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

ثم علل ما أمر به من التأهب، فقال : ليجزيَ الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، أظهر في موضع الإضمار، أي : ليجزيهم، ليدل على أنه لا ينال هذا الجزاءَ الجميلَ إلا المؤمن، لصلاح عمله. أثابه ذلك من فضله أي : بِمَحْضِ تفضله، إذ لا يجب عليه شيء، إنه لا يُحب الكافرين ، بل يبغضهم ويمقتهم، وفيه إيماء إلى أنه يحب المؤمنين، وهو كذلك، ولاسيما المتوجهين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : أمر الحق تعالى بالتوجه إليه، والتمسك بالطريق التي تُوصل إليه، قبل قيام الساعة ؛ لأن هذه الدار هي مزرعة لتلك الدار، فمن سار إليه هنا وعرفه ؛ عرفه في الآخرة، ومن قعد هنا مع هواه، حتى مات جاهلاً به، بُعِثَ كذلك، كما هو معلوم. ولا يمكن التوجه والظفر بالطريق الموصلة إليه تعالى إلا بشيخ كامل، سلك الطريق وعرفها. ومن رام الوصول بنفسه، أو بعلمه، أو بعقله ؛ انقطع لا محالة. قال القشيري : فأقم وجهك للدين القيّم : أَخْلِص قصْدَك، وصِدْقَ عَزْمِكَ، بالموافقة للدين القيِّم، بالاتباع دون الاستبداد بالأمر على وجه الابتداع. ومَنْ لم يتأدب بمَنْ هو إمامُ وقته، ولم يتلقف الأذكار ممن هو لسان وقته، كان خُسْرانُه أتَمَّ من ربْحه، ونقصانُه أَعَمَّ من نفعه. هـ.



الإشارة : أمر الحق تعالى بالتوجه إليه، والتمسك بالطريق التي تُوصل إليه، قبل قيام الساعة ؛ لأن هذه الدار هي مزرعة لتلك الدار، فمن سار إليه هنا وعرفه ؛ عرفه في الآخرة، ومن قعد هنا مع هواه، حتى مات جاهلاً به، بُعِثَ كذلك، كما هو معلوم. ولا يمكن التوجه والظفر بالطريق الموصلة إليه تعالى إلا بشيخ كامل، سلك الطريق وعرفها. ومن رام الوصول بنفسه، أو بعلمه، أو بعقله ؛ انقطع لا محالة. قال القشيري : فأقم وجهك للدين القيّم : أَخْلِص قصْدَك، وصِدْقَ عَزْمِكَ، بالموافقة للدين القيِّم، بالاتباع دون الاستبداد بالأمر على وجه الابتداع. ومَنْ لم يتأدب بمَنْ هو إمامُ وقته، ولم يتلقف الأذكار ممن هو لسان وقته، كان خُسْرانُه أتَمَّ من ربْحه، ونقصانُه أَعَمَّ من نفعه. هـ.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير