تفسير المفردات : لا يحب الكافرين : أي إنه يبغضهم، وسيعاقبهم على ما فعلوا.
المعنى الجملي : بعد أن نهى الكافر عن بقائه على حاله التي هي عليها خيفة أن يحل به سوء العذاب - أردف ذلك أمر رسوله ومن تبعه بالثبات على ما هم عليه، بعبادتهم الواحد الأحد، قبل أن يأتي يوم الحساب، الذي يتفرق فيه العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير، فمن كفر فعليه وبال كفره، ومن عمل صالحا فقد أعد لنفسه مهادا يستريح عليه بما قدم من صالح العمل، وسينال من فضل ربه وثوابه ورضاه عنه ما لا يخطر له ببال، ولا يدور له في حسبان.
والكافر سيلقى في هذا اليوم العذاب والنكال، لأن ربه يبغضه ويمقته جزاء ما دسى به نفسه من سيء العمل.
الإيضاح : ثم بين العلة في تفرقهم، فقال :
ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله أي إنهم يتفرقون ليجازي المؤمنين بالحسنى من فضله، فيكافئ الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى ما شاء الله من المنح والعطايا.
وذكر جزاء الكافرين بما يدل عليه قوله :
إنه لا يحب الكافرين أي إنه يبغضهم، وذلك يستدعي عقابهم، ولا يخفى ما في ذلك من تهديد ووعيد.
تفسير المراغي
المراغي