ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ

قوله : وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا الهاء في قوله : فَرَأَوْهُ تعود إلى الزرع وقيل : إلى السحاب١. و مُصْفَرًّا من الاصفرار وهو اليبس بعد الاخضرار ؛ أي لو أرسلنا ريحا فيها ضررا –كأن تكون حارة أو باردة- على زرعهم الذي زرعوه ونما واخضرّ واستوى على سوقه ثم اصفر وفسد بفعل الريح الضارة لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ لسوف يظلون من بعد فرحهم وإعجازهم يجحدون نعمة الله. وذلكم هو الإنسان ؛ فإنه بطبعه عجول ؛ فهو يبتهج بالنعمة ويهش لها غاية الهشاشة ويغشاه بسببها الفرح والحبور، حتى إذا نزعها الله منه لحكمة من الحكم بادر إلى القنوط وكفران النعمة، إلا أن يؤتيه الله قوة في العزم ويخوله الصبر والثبات٢.

١ نفس المصدر السابق..
٢ تفسير القرطبي ج ١٤ ص ٤٤-٤٥، وتفسير ابن كثير ج ٣ ص ٤٣٧..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير