قوله : وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً فيه قولان :
أحدهما : فرأوا السحاب مصفراً، لأن السحاب إذا كان كذلك لم يمطر، حكاه علي ابن عيسى. وقيل إنها الريح الدبور لأنها لا تلقح.
الثاني : فرأوا الزرع مصفراً بعد اخضراره، قاله ابن عباس وأبو عبيدة.
لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ ومعنى ظل هو أنه أوقع الفعل في صدر النهار وهو الوقت الذي فيه الظل، لأنه وقت مختص بأهم الأمور لتقديمه عن نّية من الليل. وكذلك قولهم أضحى يفعل، لكن قد يعبر بقولهم ظل يفعل عن فعل أول النهار وآخره اتساعاً لكثرة استعماله، وقلَّما يستعمل أضحى يفعل إلا في صدر النهار دون آخره.
ويحتمل يَكْفُرُونَ هنا وجهين :
أحدهما : يَشْكَّونَ.
الثاني : يذمّون.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود