قوله: فَرَأَوْهُ : أي: فَرَأَوْا النباتَ، لدلالة السياق عليه، أو على الأثر؛ لأنَّ الرحمةَ هي الغيث، وأثرُها هو النبات. وهذا ظاهرٌ على قراءةِ الإِفراد، وأمَّا على قراءة الجمع فيعودُ على المعنى. وقيل: الضمير
صفحة رقم 53
للسَّحابِ. وقيل: للريح. وقرأ جناح بن حبيش «مُصْفارَّاً» بألفٍ. و «لَظَلُّوا» جوابُ القسمِ الموطَّأ له ب «لَئِنْ»، وهو ماضٍ لفظاً مستقبلٌ معنى كقولِه: مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ [البقرة: ١٤٥].
وتقدَّم الكلامُ على نحوِ فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ إلى آخره في الأنبياء وفي النمل، وكذلك في قراءَتَيْ «ضعف» وما الفرقُ بينهما في الأنفال؟
والضميرُ في «مِنْ بعدِه» يعودُ على الاصفرارِ المدلولِ عليه بالصفة كقولِه:
| ٣٦٥٣ - إذا نُهِي السَّفيهُ جَرَى إليه | ....................... |
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط