ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

قوله تعالى : الله الذي خلقكم من ضعف... [ الروم : ٥٤ ] الآية.
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن الضعف صفة، والمخاطبون لم يخلقوا من صفة، بل من عين، وهي الماء أو التراب ؟
قلتُ : المراد بالضعف " الضعيف "، من إطلاق المصدر على اسم الفاعل، كقولهم : رجل عدل أي عادل، فمعناه من ضعيف وهو النطفة( ١ ).

١ - معنى الآية: الله جل وعلا خلقكم من أصل ضعيف، وهو (النطفة) أي من ماء مهين، وجعلكم تتقلّبون في أدوار وأطوار، من نطفة، إلى علقة، إلى مضغة، ثم جنين، ثم رضيع، ثم جعل من بعد ضعف الطفولة، قوة الشباب والرجولة، ثم من بعد قوة الشباب، ضعف الهرم والشيخوخة، حتى يرجع كالطفل الصغير، ضعيف العقل، قليل الحركة، فكأن الضعف هو أصل تكوين الإنسان اﻫ التفسير الواضع الميسّر..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير