الله الذي خلقكم من ضعف أي إبتداؤكم ضعف أي ضعف الطفولية أو جعل الضعف أساس أمركم كقوله تعالى : خلق الإنسان من عجل ١ أو المعنى خلقكم من أصل ضعيف وهو النطفة أي ذي ضعيف كقوله تعالى : ألم نخلقكم من ماء مهين٢٠ ٢ ثم جعل من بعد ضعف أي ضعف الطفولية قوة أي شبابا ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة قرأ أبو بكر وحمزة من ضعف في المواضع الثلاثة بفتح الضاد وكذلك روى حفص عن عاصم فيهن غير أنه ترك ذلك وأختا رالضم إتباعا منه لرواية حدثه بها الفضل بن مرزوق عن عطية العوفي عن عبد الله بن عمر أنه صلى الله عليه وسلم أقرأ ذلك بالضم ورد عليه الفتح كذا أخرج أبو داود والترمذي عن ابن عمر وهذه الرواية ضعيفة كذا قال الداني وما رواه حفص عن عاصم عن أئمته أصح الباقون بضم الضاد فيهن كذا قال الداني وقال البغوي في التفسير قرأ حفص بضم الضاد وفتحها والآخرون بفتحها وهما لغتان فالضمة لغة قريش والفتح لغة تميم وفي القاموس الضعف بالفتح في الرأي وبالضم في البدن يخلق ما يشاء من الضعف والقوة والشباب والشيب وهو العليم بتدبير خلقه القدير على كل ما يشاء.
٢ سورة المرسلات الآية: ٢٠..
التفسير المظهري
المظهري