ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙ ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

والقلب بستان العارف وجنته وحياته بمعرفة الله تعالى فمن نظر الى أنواره استغنى عن العالم وأزهاره: وفى المثنوى

صوفىء در باغ از بهر كشاد صوفيانه روى بر زانو نهاد «١»
پس فرو رفت او بخود اندر نغول شد ملول از صورت خوابش فضول
كه چهـ خسبى آخر اندر رز ذمكر اين درختان بين وآثار خضر
امر حق بشنو كه كفت است انظروا سوى اين آثار رحمت آر رو
كفت آثارش دلست اى بوالهوس آن برون آثار آثارست و پس
باغها وميوها اندر دلت عكس لطف آن برين آب وكلست
چون حيات از حق بگيرى اى روى پس غنى كردى ز كل در دل روى «٢»
نسأل الله تعالى ان يفتح بصائرنا لمشاهدة آثار رحمته ومطالعة أنوار صفاته ويأذن لنا فى دخول بستان اسرار ذاته والانتقال الى حرم هويته من حريم آياته وبيناته انه مفيض الخير والمراد ومحيى الفؤاد وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ اللام موطئة للقسم دخلت على حرف الشرط والريح ريح العذاب كالدبور ونحوها والفاء فصيحة والضمير المنصوب راجع الى اثر الرحمة المدلول عليه بالآثار دلالة الجمع على واحده او النبات المعبر عنه بالآثار فانه اسم جنس يعم القليل والكثير. والمعنى وبالله لئن أرسلنا ريحا مضرة حارة او باردة فافسدت زرع الكفار فرأوه مُصْفَرًّا من تأثير الريح اى قد اصفر بعد خضرته وقرب من الجفاف والهلاك. والاصفرار بالفارسية [زرد شدن] والصفرة لون من الألوان التي بين السواد والبياض وهو الى البياض اقرب لَظَلُّوا اللام لام جواب القسم الساد مسد الجوابين ولذلك فسر الماضي بالاستقبال اى يظلون وظل يظل بالفتح أصله العمل بالنهار ويستعمل فى موضع صار كما فى هذا المقام. والمعنى الفارسية [هر آينه باشند] مِنْ بَعْدِهِ اى بعد اصفرار الزرع والنبت يَكْفُرُونَ من غير توقف وتأخير يعنى ان الكفار لا اعتماد لهم على ربهم فان أصابهم خير وخصب لم يشكروا الله ولم يطيعوه وافرطوا فى الاستبشار وان نالهم ادنى شىء يكرهونه جزعوا ولم يصبروا وكفروا سالف النعم ولم يلتجئوا اليه بالاستغفار وليس كذلك حال المؤمن فانه يشكر عند النعمة ويصبر عند المحنة ولا ييأس من روح الله ويلتجىء اليه بالطاعة والاستغفار ليستجلب الرحمة فى الليل والنهار: وفى المثنوى
چون فرود آيد بلا بى دافعى چون نباشد از تضرع شافعى «٣»
جز خضوع وبندگى واضطرار اندرين حضرت ندارد اعتبار «٤»
چونكه غم بينى تو استغفار كن غم بامر خالق آمد كار كن «٥»
وفى الآية اشارة الى ان ريح الشقاوة الازلية إذا هبت من مهب القهر والعزة على زروع معاملات الأشقياء وان كانت مخضرة اى على وفق الشرع تجعلها مصفرة يابسة تذروها الرياح كاعمال المنافق فيصيرون من بعد الايمان التقليدى بالنفاق يكفرون بالله وبنعمته وهذا الكفر أقبح من الكفر المتعلق بالنعمة فقط نعوذ بالله من درك الشقاء وسوء الحال وسيآت الأقوال
(١) در اواسط دفتر چهارم در بيان قصه صوفى كه در ميان كلستان سر بر زانوى مراقبت نهاده بود إلخ
(٢) در أوائل دفتر سوم در بيان اختلاف كردن در چكونكى شكل إلخ
(٣) لم أجد
(٤) در اواخر دفتر سوم در بيان دعوت كردن نوح عليه السلام إلخ
(٥) در أوائل دفتر يكم در بيان عتاب كردن جهود إلخ

صفحة رقم 54

يكى بيكانه مرغى آيد از راه نشيند بر سر آن بيضه آنگاه
چنان آن بيضه در زير پر آرد كه تا روزى ازو بچهـ بر آرد
چنانش پرورد آن دايه پيوست كه ندهد هيچ كس را آنچنان دست
چوجوقى بچهـ او پر برآرند بيكده روى در يكديكر آرند
درآيد زود مادرشان بپرواز نشيند بر سر كوهى سرافراز
كند بانكى عجب از دور ناكاه كه آن خيل بچهـ كردند آگاه
چوبنيوشند بانك مادر خويش شوند از مرغ بيكانه بر خويش
بسوى مادر خود باز كردند وزان مرغ دكر ممتاز كردند
اگر روزى دكر إبليس مغرور كرفته زير پر هستى تو معذور
كه چون كردد خطاب خود بديدار بسوى حق شود ز إبليس بيزار
فعلى العاقل ان يرجع الى أصله من صحبة الفروع ويجتهد فى ان يحصل له سمع الروع قبل ان تنسدّ الحواس وينهدم الأساس اللَّهُ مبتدأ خبره قوله الَّذِي خَلَقَكُمْ أوجدكم ايها الإنسان مِنْ ضَعْفٍ اى من اصل ضعيف هو النطفة او التراب على تأويل المصدر باسم الفاعل. والضعف بالفتح والضم خلاف القوة وفرقوا بان الفتح لغة تميم واختاره عاصم وحمزة فى المواضع الثلاثة والضم لغة قريش واختاره الباقون ولذا لما قرأه ابن عمر رضى الله عنهما على رسول الله ﷺ بالفتح اقرأه بالضم ثُمَّ للتراخى فى الزمان جَعَلَ خلق لانه عدى لمفعول واحد مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ آخر وهو الضعف الموجود فى الجنين والطفل قُوَّةً هى القوة التي تجعل للطفل من التحرك واستدعائه اللبن ودفع الأذى عن نفسه بالبكاء قال بعض العلماء أول ما يوجد فى الباطن حول ثم ما يجربه فى الأعضاء قوة ثم ظهور العمل بصورة البطش والتناول قدرة ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ اخرى هى التي بعد البلوغ وهى قوة الشباب ضَعْفاً آخر هو ضعف الشيخوخة والكبر وَشَيْبَةً شيبة الهرم والشيب والمشيب بياض الشعر ويدل على ان كل واحد من قوله ضعف وقوة اشارة الى حالة غير الحالة الاولى ذكره منكرا والمنكر متى أعيد ذكره معرفا أريد به ما تقدم كقولك رأيت رجلا فقال لى الرجل كذا ومتى أعيد منكرا أريد به غير الاول ولذلك قال ابن عباس رضى الله عنهما فى قوله (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) لن يغلب عسر يسرين هكذا حققه الامام الراغب وتبعه اجلاء المفسرين وفى التأويلات النجمية (خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ) فى البداية وهو ضعف العقل (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً) فى العقل بالبراهين والحجج (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً) فى الايمان لمن كان العقل عقيله فيعقله بعلاقة المعقولات فينظر فيها بداعية الهوى بنظر مشوب بآفة الوهم والخيال فيقع فى ظلمات الشبهات فتزل قدمه عن الصراط والدين القويم فيهلك كما هلك كثير ممن شرع فى تعلم المعقولات لاطفاء نور الشريعة وسعى فى ابطال الشريعة بظلمة الطبيعة يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون. وايضا (خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ) التردد والتحير فى الطلب (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ

صفحة رقم 56

ضَعْفٍ قُوَّةً)
فى صدق الطلب (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ) فى الطلب (ضَعْفاً) فى حمل القول الثقيل وهو حقيقة قول لا اله الا الله فانها توجب الفناء الحقيقي وتوجب الضعف الحقيقي فى الصورة بحمل المعاتبات والمعاشقات التي تجرى بين المحبين فانها تورث الضعف والشيبة كما قال ﷺ (شيبتنى سورة هود وأخواتها) فان فيها اشارة من المعاشقات بقوله (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ) يَخْلُقُ الله تعالى ما يَشاءُ من الأشياء التي من جملتها ما ركب من الضعف والقوة والشباب والشيبة. يعنى هذا ليس طبعا بل بمشيئة الله تعالى وفى التأويلات النجمية (يَخْلُقُ ما يَشاءُ) من القوة والضعف فى السعيد والشقي فيخلق فى السعيد قوة الايمان وضعف البشرية وفى الشقي قوة البشرية لقبول الكفر وضعف الروحانية لقبول الايمان وَهُوَ الْعَلِيمُ بخلقه الْقَدِيرُ بتحويله من حال الى حال. وايضا العليم باهل السعادة والشقاوة التقدير بخلق اسباب السعادة والشقاء فيهم واعلم ان نفس الإنسان اقرب الى الاعتبار من نفس غيرهم ولذا اخبر عن خلق أنفسهم فى أطوار مختلفة ليتغيروا ويتقلبوا وينتقلوا من معرفة هذا التغير والتقلب الى معرفة الصانع الكامل بالعلم والقدرة المنزه عن الحدوث والإمكان ويصرفوا القوى الى طاعته قال بعضهم رحم الله امرأ كان قويا فاعمل قوته فى طاعة الله او كان ضعيفا فكف لضعفه عن معصية الله قيل إذا جاوز الرجل الستين وقع بين قوة العلل وعجز العمل وضعف الأمل ووثبة الاجل فلا بد للشبان من دفع الكسل وسد الخلل وقد اثنى عليهم رسول الله عليه السلام خيرا حيث قال (أوصيكم بالشبان خيرا ثلاثا فانهم ارق افئدة ألا وان الله أرسلني شاهدا ومبشرا ونذيرا فخالصنى الشبان وخالفنى الشيوخ) : يعنى [وصيت ميكنم شما را به جوانانكه بهتراند سه بار زيرا كه ايشان رحيم دل ترند آگاه باشيد خداى تعالى مرا فرستاد شاهد ومبشر ونذير دوستى كردند با من جوانان ومخالفت كردند
پيران] واثنى على الشيوخ ايضا حيث (قال من شاب شيبة فى الإسلام كانت له نورا يوم القيامة ما لم يخضبها او ينتفها) والمراد الخضاب بالسواد فانه حرام لغير الغزاة وحلال لهم ليكونوا اهيب فى عين العدو واما الخضاب بالحمرة والصفرة فمستحب ودل قوله (يَخْلُقُ ما يَشاءُ) على ان الله تعالى لو لم يخلق الشيب فى الإنسان ما شاب واما قول الشاعر
أشاب الصغير وأفنى الكبي... ر كر الغداة ومر العشى
فمن قبيل الاسناد المجازى ونظر ابو يزيد قدس سره الى المرآة فقال ظهر الشيب ولم يذهب العيب ولا أدرى ما فى الغيب
يا عامر الدنيا على شيبه... فيك أعاجيب لمن يعجب
ما عذر من يعمر بنيانه... وجسمه مستهدم يخرب
قال الشيخ سعدى قدس سره
كنون بايد اى خفته بيدار بود... چومرك اندر آرد ز خوابت چهـ سود
چوشيب اندر آمد بروى شباب... شبت روز شد ديده بر كن ز خواب
من آن روز بركندم از عمر اميد... كه افتادم اندر سياهى سپيد

صفحة رقم 57

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية