ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

أولم يتفكروا الهمزة للتوبيخ والواو للعطف على محذوف تقديره أقصروا نظرهم على ظاهر من الحياة الدنيا ولم يتفكروا في أنفسهم أي لم يحدثوا التفكر فيها حتى يظهر لهم بعض بواطنها أو المعنى أولم يتفكروا في أمر أنفسهم فإنها أقرب إليهم من غيرها والمرأة يجتلي فيها للمستبصر ما يجتلي له في الممكنات بأسرها فإن الإنسان عالم صغير حتى يعلموا ويقولوا ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق أي ما خلقها باطلا عبثا بغير حكمة بالغة بل خلقها مقرونة مصحوبة بالحكمة وأجل مسمى يعني ما خلقها للخلود بل لأجل معين ينتهي عنده وبعده قيام الساعة وقت الحساب والثواب والعقاب قال الله أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ١ يدل على أن تركهم غير راجعين عبث فمن تفكر في نظام السماوات والأرض وما بينهما يحكم أن خالقه حكيم والحكيم لا يفعل العبث والحكمة في خلقها معرفة الخالق وصفاتها ولولا البعث والنشور والثواب والعقاب يستوي العارف والكافر فمن تفكر فيها يكتسب العلم بالآخرة فلا يكون من الغافلين وإن كثيرا من الناس يعني كفار مكة لأجل غباوتهم وعدم تفكرهم بلقاء ربهم أي بجزائه عند انقراض الدنيا لكافرون أي لجاحدون يحسبون أن الدنيا أبدية ولا بعث ولا حساب.

١ سورة المؤمنون الآية: ١١٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير