ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

السماوات بِلِقَآءِ لَكَافِرُونَ
(٨) - أَوَ لَمْ يَتَفَكَّرْ هؤلاءِ المُكَذِّبونَ بِالبَعْثِ، مِنْ قَوْمِكَ، فِي خَلْقِ اللهِ لَهُمْ، وَلَمْ يَكُونُوا شَيئاً، وَتَعَهُّدِهِ لَهُم، حَتَّى صَارُوا كَامِلِي الخَلْقِ وَالعَقْلِ. إِنَّ الذِي فَعَلَ ذَلِكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعِيدَهُمْ بَعْدَ فَنَائِهِمْ خَلْقاً جَدِيداً، ثُمَّ يَبْعَثُهُم لُيَجَازِيَ كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ، واللهُ تَعَالى لاَ يظْلِمُ أَحَداً، فَلاَ يُعَاقِبُ مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ ذَنْباً، وَهُوَ تعالى لَمْ يَخْلُقِ السَّماوَاتِ والأَرْضِ إِلاَ بالعَدْلِ، وَإِقَامَةِ العَدْلِ وَالحَقِّ، إِلى أَجَلٍ مُسَمَّى. فإذا جَاءَ الأَجَلُ أَفْنَى اللهُ ذَلِكَ الخَلْقَ كُلَّهُ، وَبَدَّلَهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ غَيرَ الأَرْضِ، وحَشَرَ النَّاسَ لِلحِسَابِ، وَلكِنَّ كَثيراً مِنَ النَّاسِ غَفَلُوا عَن الآخِرَةِ وَمَا فِيها مِنْ حِسَابٍ وَجَزَاءٍ، لأَنَّهم لَمْ يَتَفكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم، وَلَوْ تَفَكَّرُوا فِيها، وَدَرَسُوا عَجَائِبَها لأَيقَنُوا بِلِقَاءِ اللهِ.
أَجَلٍ مُسَمّى - وَقْتٍ مُقَدَّرٍ لِبَقَائِهَا.

صفحة رقم 3299

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية