قوله تعالى : ولقد آتينا لقمان
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قلت لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما : ما انتهى إليكم من شأن لقمان عليه السلام ؟ قال : كان قصيرا، أفطس من النوبة.
عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه أن لقمان عليه السلام كان أسود من سودان مصر ذا مشافر أعطاه الله الحكمة ومنحه النبوة.
عن مجاهد رضي الله عنه قال : كان لقمان عليه السلام عبداً حبشياً، غليظ الشفتين، مصفح القدمين قاضيا لبني إسرائيل.
عن مجاهد رضي الله في قوله : ولقد آتينا لقمان الحكمة قال : العقل والفقه والإصابة في القول في نبوة.
عن قتادة رضي الله عنه قال : خير الله تعالى لقمان بين الحكمة والنبوة فاختار الحكمة على النبوة فأتاه جبريل عليه السلام وهو نائم فذر عليه الحكمة فأصبح ينطق بها فقيل له : كيف اخترت الحكمة على النبوة وقد خيرك ربك ؟ فقال لو أنه أرسل إلي بالنبوة عزمة لرجوت فيها الفوز منه، ولكنت أرجو أن أقوم بها، ولكنه خيرني، فخفت أن أضعف عن النبوة فكانت الحكمة أحب إلي.
عن وهب بن منبه رضي الله تعالى عنه أنه سئل أكان لقمان عليه السلام نبيا ؟ قال : لا. لم يوح إليه، وكان رجلا صالحا.
عن عكرمة رضي الله عنه قال : كان لقمان عليه السلام نبيا.
عن ليث رضي الله عنه تعالى عنه قال : كان حكمة لقمان عليه السلام نبوة.
عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه ذكر لقمان الحكيم فقال : ما أوتي ما أوتي عن أهل، ولا مال، ولا حسب ولا خصال ولكنه كان رجلا صمصامة سكيتا، طويل التفكير عميق النظر، لم ينم نهارا قط ولم يره أحد يبزق ولا يتنحح ولا يبول ولا يتغوط ولا يغتسل ولا يعبث ولا يضحك كان لا يعيد منطقاً نطقه إلا أن يقول : حكمة يستعيدها إياه وكان قد تزوج وولد له أولاد فماتوا فلم يبك عليهم وكان يغشى السلطان ويأتي الحكماء لينظر ويتفكر ويعتبر فبذلك أوتى ما أوتى.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب