ألم تروا أن الله سخر لكم لأجل نفعكم ما في السماوات من الشمس والقمر والنجوم والبحار والجبال من الأرض وما في الأرض من المعا دن والنباتات والحيوانات بأن مكنكم من الانتفاع بها بوسط أو بغير وسط وأسبغ } أي أتم وأكمل عليكم نعمه قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وحفص بفتح العين وضم الهاء على الجمع والإضافة والباقون بسكون العين وبالتاء منونة على صيغة الواحد بإرادة الجنس ظاهرة مع ما عطف عليه حال من نعمه والنعمة الظاهرة هي المحسوسة من حسن الصورة وتسوية الأعضاء والرزق والعافية وغيرها من نعماء الدنيا والإسلام والرسول والقرآن وتخفيف الشرائع وتوفيق إتباع الرسول وظهر الإسلام والنصر على الأعداء وباطنة من القلب والحواس الباطنة وحسن الأخلاق والإمداد بالملائكة والإلهام بالاعتقاد الحق وستر الذنوب وعدم التعجيل في العقوبة ونور معرفة ونار عشقه ورسوله وشفاعة رسوله ومن الناس من يجادل النبي صلى الله عليه وسلم عطف على ومن الناس من يشتري لهو الحديث ١ وما بينهما معترضات في الله في توحيده وصفاته بغير علم مستفاد من الدليل قال البغوي نزلت في النضر بن الحارث وأبي بن خلف وأشباههما ولا هدى راجع إلى الرسول ولا كتاب منير منزل من الله بل بالتقليد كما قال الله تعالى وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا .
التفسير المظهري
المظهري