الواحد ولا تجتمعوا معهم فى المجلس الواحد حتى لا تسرى إليكم اخلاقهم الخبيثة وسيرهم القبيحة بحكم المقارنة
باد چون بر فضاى بد كذرد
بوى بد كيرد از هواى خبيث
قال ابراهيم الخواص قدس سره دواء القلب خمسة. قراءة القرآن بالتدبر. واخلاء البطن. وقيام الليل. والتضرع الى الله تعالى عند السحر. ومجالسة الصالحين
پى نيك مردان ببايد شتافت
كه هر كه اين سعادت طلب كرد يافت
وليكن تو دنبال ديو خسى
ندانم كه در صالحان كى رسى
كذا فى البستان يا بُنَيَّ [كفت لقمان فرزند خود را كه أنعم نام بود] بضم العين [اى پسرك من] قال فى الإرشاد شروع فى حكاية بقية وصايا لقمان اثر تقرير ما فى مطلعها من النهى عن الشرك وتأكيده بالاعتراض إِنَّها اى الخصلة من الاساءة او الإحسان وقال مقاتل وذلك ان ابن لقمان قال لابيه يا أبتاه ان عملت الخطيئة حيث لا يرانى أحد كيف يعلمها الله فرد عليه لقمان فقال يا بنى انها اى الخطيئة إِنْ تَكُ أصله تكون حذفت الواو لاجتماع الساكنين الحاصل من سقوط حركة النون بان الشرطية وحذفت النون ايضا تشبيها بحرف العلة فى امتداد الصوت او بالواو فى الغنة او بالتنوين وقال بعضهم حذفت تخفيفا لكثرة الاستعمال فلا تحذف من مثل لم يصن ولم يخن فان وصلت بساكن ردت النون وتحرك نحو لم يكن الذين الآية مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ المثقال ما يوزن به وهو من الثقل وذلك اسم لكل صنج وفى كشف الاسرار يقال مثقال الشيء ما يساويه فى الوزن وكثر الكلام فصار عبارة عن مقدار الدنيا انتهى: والحبة بالفارسية [دانه] والخردل من الحبوب معروف. والمعنى مقدار ما هو أصغر المقادير التي توزن بها الأشياء من جنس الخردل الذي هو أصغر الحبوب المقتاتة فَتَكُنْ [پس باشد آن] اى مع كونها فى أقصى غايات الصغر فِي صَخْرَةٍ الصخر الحجر الصلب اى فى أخفى مكان واحرزه كجوف صخرة ما وقال المولى الجامى فى صخرة هى أصلب المركبات وأشدها منعا لاستخراج ما فيها انتهى والمراد بالصخرة أية صخرة كانت لانه قال بلفظ النكرة وعن ابن عباس رضى الله عنهما الأرض على الحوت والحوت فى الماء والماء على صفاة والصفاة على ظهر ملك والملك على صخرة والصخرة التي ذكر لقمان ليست فى السموات ولا فى الأرض كذا فى التكملة أَوْ فِي السَّماواتِ مع ما بعدها وفى بعض التفاسير فى العالم العلوي كمحدب السموات أَوْ فِي الْأَرْضِ مع طولها وعرضها وفى بعض التفاسير فى العالم السفلى كمقعر الأرض يَأْتِ بِهَا اللَّهُ اى يحضرها فيحاسب عليها لانه من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره: وبالفارسية [بيارد خداى تعالى آنرا وحاضر كرداند وبر آن حساب كند] فالباء للتعدية قال المولى الجامى فى شرح الفصوص انها اى القصة ان تك مثقال حبة بالرفع كما هو قراءة نافع وحينئذ كان تامة وتأنيثها لاضافة المثقال الى الحبة وقوله يأت بها الله اى للاغتذاء بها إِنَّ اللَّهَ من قول لقمان لَطِيفٌ يصل علمه الى
صفحة رقم 81
السلام لا تقولوا العلم فى السماء من يصعد يأتى به ولا فى تخوم الأرض من ينزل يأتى به ولا من وراء البحر من يعبر يأتى به العلم مجعول فى قلوبكم تأدبوا بين يدى الله بآداب الروحانيين يظهر عليكم كما فى شرح منازل السائرين. ومن آداب الروحانيين ترك الأمور الطبيعية والقيام فى مقام الصمدية [عابدى را حكايت كنند كه هر شب ده من طعام بخوردى وتا بسحر ختمى در نماز بگردى صاحب دلى بشنيد وكفت اگر نيم من بخوردى وبخفتى بسيار ازين فاضلتر بودى
اندرون از طعام خالى دار
تا درو نور معرفت بينى
تهى از حكمتى بعلت آن
كه پرى از طعام تا بينى
واعلم ان الحكمة قد تكون متلفظا بها كالاحكام الشرعية المتعلقة بظواهر القرآن وقد تكون مسكوتا عنها كالاسرار الالهية المستورة عن غير أهلها المتعلقة ببواطن القرآن فمن لج فى الطلب من طريقه ولج فى المعرفة بفضل الله تعالى وتوفيقه أَلَمْ تَرَوْا ألم تعلموا يا بنى آدم أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ التسخير سياقة الشيء الى الغرض المختص به قهرا ما فِي السَّماواتِ من الكواكب السيارة مثل الشمس والقمر وغيرهما والملائكة المقربين بان جعلها أسبابا محصلة لمنافعكم ومراداتكم فتسخير الكواكب بان الله تعالى سيرها فى البروج على الافلاك التي دبر لكل واحد منها فلكا وقدر لها القرانات والاتصالات وجعلها مدبرات العالم السفلى من الزمانى مثل الشتاء والصيف والخريف والربيع ومن المكاني مثل المعدن والنبات والحيوان والإنسان وظهور الأحوال المختلفة بحسب سير الكواكب على الدوام لمصالح الإنسان ومنافعهم منها قال الكاشفى [رام ساخت براى نفع شما آنچهـ در آسمانهاست از آفتاب وماه وستاره تا از روشنىء ايشان بهره مند شويد]
ز مشرق بمغرب مه وآفتاب
روان كرد وكسترد كيتى بر آب
[واز ستاركان تابد ايشان راه بريد] كما قال تعالى (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) وتسخير الملائكة بان الله تعالى من كمال قدرته وحكمته جعل كل صنف من الملائكة موكلين على نوع من المدبرات وعونا لها كالملائكة الموكلين على الشمس والقمر والنجوم وأفلاكها والموكلين على السحاب والمطر وقد جاء فى الخبر ان على كل قطرة من المطر موكلا من الملائكة لينزلها حيث أمروا الموكلين على البحور والفلوات والرياح والملائكة الكتاب للناس الموكلين عليهم ومنهم المعقبات من بين أيديهم ومن خلفهم يحفظونهم من امر الله حتى جعل على الأرحام ملائكة فاذا وقعت نطفة الرجل فى الرحم يأخذها الملك بيده اليمنى وإذا وقعت نطفة المرأة يأخذها الملك بيده اليسرى فاذا امر بمشجها يمشج النطفتين وذلك قوله تعالى (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ) والملائكة الموكلين على الجنة والنار كلهم مسخرون لمنافع الإنسان ومصالحهم حتى الجنة والنار مسخرتان لهم تطميعا وتخويفا لانهم يدعون ربهم خوفا وطمعا وكذا سخر ما فى سموات القلوب من الصدق والإخلاص والتوكل واليقين والصبر والشكر وسائر المقامات القلبية والروحانية والمواهب الربانية وتسخيرها بان يسر لمن يسر له العبور عليها بالسير والسلوك المتداركة بالجذبة والانتفاع
صفحة رقم 89
بمنافعها والاجتناب عن مضارها وَما فِي الْأَرْضِ من الجبال والصحارى والبحار والأنهار والحيوانات والنباتات والمعادن بان مكنكم من الانتفاع بها بوسط او بغير وسط وكذا سخر ما فى ارض النفوس من الأوصاف الذميمة مثل الكبر والحسد والحقد والبخل والحرص والشره والشهوة وغيرها وتسخيرها بتبديلها بالأخلاق الحميدة والعبور عليها والتمتع بخواصها محترزا عن آفاتها وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ أتم وأكمل نِعَمَهُ جمع نعمة وهى فى الأصل الحالة الطيبة التي يستلذها الإنسان فاطلقت للامور اللذيذة الملائمة للطبع المؤدية الى تلك الحالة الطيبة ظاهِرَةً اى حال كون تلك النعم محسوسة مشاهدة مثل حسن الصورة وامتداد القامة وكمال الأعضاء
دهد نطفه را صورتى چون پرى
كه كردست بر آب صورتكرى
والحواس الظاهرة من السمع والبصر والشم والذوق واللمس والنطق وذكر اللسان والرزق والمال والجاه والخدم والأولاد والصحة والعافية والامن ووضع الوزر ورفع الذكر والأدب الحسن ونفس بلا ذلة وقدم بلا ذلة والإقرار والإسلام من نطق الشهادة والصلاة والصوم والزكاة والحج والقرآن وحفظه ومتابعة الرسول والتواضع لاولياء الله والاعراض عن الدنيا ويبين آياته للناس وأنتم الأعلون يعنى النصرة والغلبة وغير ذلك مما يعرفه الإنسان وَباطِنَةً ومعقولة غير مشاهدة بالحس كنفخ الروح فى البدن واشراقه بالعقل والفهم والفكر والمعرفة وتزكية النفس عن الرذائل وتحلية القلب بالفضائل ولذا قال عليه السلام (اللهم كما حسنت خلقى فحسن خلقى) ومحبة الرسول وزينه فى قلوبكم والسعادة السابقة وأولئك المقربون وشرح الصدر وشهود المنعم وامداد الملائكة فى الجهاد ونحوه وصحة الدين والبصيرة وصفاء الأحوال
والولاية فانها باطنة بالنسبة الى النبوة والفطرة السليمة وطلب الحقيقة والاستعداد لقبول الفيض واتصال الذكر على الدوام والرضى والغفران وقلب بلا غفلة وتوجه بلا علة وفيض بلا قلة. وعن ابن عباس رضى الله عنهما سألت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله ما هذه النعمة الظاهرة والباطنة قال (اما الظاهرة فالاسلام وما حسن من خلقك وما أفضل عليك من الرزق واما الباطنة فما ستر من سوء عملك ولم يفضحك به)
پس پرده بيند عملها بد
هم او پرده پوشد بآلاى خود
(يا ابن عباس يقول الله تعالى انى جعلت للمؤمن ثلث صلاة المؤمنين عليه بعد انقطاع عمله اكفر به عنه خطاياه وجعلت له ثلث ماله ليكفر به عنه خطاياه وسترت عليه سوء عمله الذي لو قد أريته للناس لنبذه اهله فمن سواهم) وَمِنَ النَّاسِ اى وبعض الناس فهو مبتدأ خبره قوله مَنْ يُجادِلُ ويخاصم يقال جدلت الحبل إذا أحكمت فتله ومنه الجدال فكأن المتجادلين يفتل كل واحد منهما الآخر عن رأيه فِي اللَّهِ فى توحيده وصفاته ويميل الى الشرك حيث يزعم ان الملائكة بنات الله وقال الكاشفى (فِي اللَّهِ) [در كتاب خداى يعنى نضر بن الحارث كه ميكفت افسانه پيشينيانست. ودر عين المعاني آورده كه
صفحة رقم 90