ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ ﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕ

أسبغ: أتم، وسع. السعير: النار المتأججة. يُسْلم وجهه: يفوض أمره ويخلِص. محسن: مطيع لله. العروة الوثقى: أوثق الأسباب وامتنها. والعروة في اللغة مقبض الكوز، والدلو. الوثقى: المتينة الشديدة. بذاتِ الصدور: القلوب وما يهجس فيها. نضطرهم: نُلزمهم. غليظ: شديد ثقيل.
ألم تروا ان الله سخرّ لكم جميع ما في السموات والأرض، ووسّع عليكم نعمه وأتمّها على أحسن ما يكون، ومع ذلك ففي الناس من يجادل في توحيد الله ووجوده بغير علمٍ يستند إليه ولا هدى، ولا كتاب يستأنس به.
قراءات:
قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر: ولا تصغَّر بتشديد العين. والباقون: ولا تصاعر بألف من: صاعر يصاعر. وقرأ نافع: مثقالُ حبة برفع مثقال. والباقون: بالفتح. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص «نِعَمَه» بالجمع والباقون نعمةً بالإفراد.
وإذا قيل لهؤلاء المجادِلين الجاحدين: اتّبعوا ما أنزل الله على رسوله من الشرائع، لم يجدوا ردّاً لذلك إلا قولهم بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَا.
ثم وبّخهم الله على تلك المقالة فقال:
أَوَلَوْ كَانَ الشيطان يَدْعُوهُمْ إلى عَذَابِ السعير!.
أما كان لهم عقلٌ يفكرون به ويتدبرون حتى يعلموا الحقَّ من الباطل!! يفضّلون اتّباع الشيطان الذي يقودهم إلى النار!
ومن أخلصَ لله وهو محسن في جميع ما يقول ويعمل فقد تسمَّكَ من حَبْلِ الله بأوثقِ عراه وإلى الله عَاقِبَةُ الأمور إليه المصير والمراجع.
ثم سلّى رسول الله على ما يلقاه من أذى المشركين وعنادهم فقال:
وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عملوا إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور
ومن كفر يا محمد فلا تحزن عليه، إلينا مصيرهم فنخبرهم بما عملوا، إن الله يعلم ما يدور في صدورهم فضلاً عن علمه بظاهرهم.
نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إلى عَذَابٍ غَلِيظٍ
نحنُ نمتّع الكافرين في هذه الدنيا مدةً قصيرة ثم نوردهم جهنم ليذوقوا العذاب الشديد.
ومن أعجبِ الأمور أنك أيها الرسول ان سألتَهم من خَلَقَ السمواتِ والأرض - ليقولُنّ خَلَقَها الله، فقل الحمد لله على إلزامهم الحجة، بل اكثرُ المشركين لا يعلمون، وهم في جهلهم يعمهون.
لِلَّهِ مَا فِي السماوات والأرض إِنَّ الله هُوَ الغني الحميد.
لله ما في السموات والأرض، فلا يصحّ ان يُعبد فيهما غيره، وهو الغني عن الناس المستحق للحمد.
وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ
يبين الله تعالى ان نِعم الله وهذه المخلوقات لا حصر لها، ولا يعلمها الا خالقها، وان حكم الله وآياته وكلماته لا تنفد ولا تُحصر ولا تعدّ كما قال: وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا [إبراهيم: ٣٤].
لو تحولت كل أشجار الأرض اقلاما، وصارت مياه البحار الكثيرة مداداً تُكتب به كلماتُ الله - لَفَنِيت الأقلام ونفد المداد قبل ان تنفد كلمات الله.
قراءات:
قرأ أبو عمرو ويعقوب: والبحرَ يمده بنصب البحر، والباقون: والبحرُ بالرفع.
ثم بين ان كل هذه الأمور هينة عليه سهلة لا تكلفه شيئا فقال:
مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ
ما خلقكم ايها الناس من العدم، ولا بعثكم من قبوركم، في قدرة الله، الا كخلْق نفس واحدة وبعثها، انه سميع لأقوال عباده بصير بأفعالهم فيجازيهم عليها.

صفحة رقم 90

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية