ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

(ولئن) لام قسم (سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله) أي: يعترفون بأن الله خالق ذلك لوضوح الأمر فيه عندهم، وهذا اعتراف منهم بما يدل على التوحيد، وبطلان الشرك، وإلزام لهم على إقرارهم. ولهذا قال:
(قل) يا محمد (الحمد لله) على اعترافكم، فكيف تعبدون غيره

صفحة رقم 295

وتجعلونه شريكاً له، أو المعنى: فقل: الحمد على ما هدانا له من دينه، ولا حمد لغيره، أو على أن جعل دلائل التوحيد بحيث لا يكاد ينكرها المكابرون ويجحدها الجاحدون، ثم أضرب عن ذلك فقال (بل أكثرهم لا يعلمون) أن ذلك يلزمهم، وإذا نبهوا عليه لم ينتبهوا، وقيل: لا ينظرون، ولا يتدبرون حتى يعلموا أن خالق هذه الأشياء هو الذي تجب له العبادة دون غيره.

صفحة رقم 296

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية