ونبه كتاب الله أن فريقا من الكافرين والجاحدين عندما يوجه إليهم السؤال عن خلق السماوات والأرض لا يجدون مناصا من الإقرار بربوبية الله وخلقه للكون، لكنهم لا يستخلصون النتائج الحتمية لهذا الإقرار، فيطيعوا الله ورسوله، بل يصرون على أن ينكروا فروع الدين وأصوله، وذلك قوله تعالى في إيجاز وإعجاز : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله، قل الحمد لله، بل أكثرهم لا يعلمون( ٢٥ ) ، أي : يقفون عند حد ( القول ) دون العمل، ويتجاهلون قواعد الدين، لتعودهم على الإهمال والخمول والكسل، وقوله تعالى في وسط هذه الآية : قل الحمد لله تلقين لكل مؤمن أن يحمد الله ويشكره على ما هداه إليه من نعمة الإيمان، إذ لا نعمة تعادلها بالنسبة لسعادة الإنسان ثم جاءت الآية التالية تؤكد إيمان المؤمنين، وتمسكهم بالحق المبين، لله ما في السماوات والأرض، إن الله هو الغني الحميد( ٢٦ ) .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري