ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

ولئن سألتم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون( ٢٥ )لله ما في السماوات والأرض إن الله هو الغني الحميد ( لقمان : ٢٥-٢٦ ).
المعنى الجملي : بعد أن أقام الأدلة على وحدانيته تعالى بخلق السماوات بلا عمد وبإسباغ نعمه الظاهرة والباطنة عليهم - أردف ذلك ببيان المشركين معترفون بذلك غير جاحدين له، وهذا يستدعي أن يكون الحمد كله له وحده، ومن يستحق الحمد هو الذي يستحق العبادة فأمرهم عجب يعلمون المقدمات ثم ينكرون النتيجة التي تستتبعها، فيعبدون من لا يستحق عبادة، ولا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا من الأصنام والأوثان.
الإيضاح : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله أي ولئن سألت أيها الرسول هؤلاء المشركين بالله من قومك : من خلق السماوات والأرض ؟ ليقولن الله.
وفي هذا إيماء إلى أنه قد بلغ من الوضوح مبلغا لا يستطيعون معه الإنكار والجحود.
ولما استبان بذلك صدقه صلى الله عليه وسلم وكذبهم قال آمرا رسوله.
قل الحمد لله على إلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان ما هم عليه من إشراك غيره تعالى به في العبادة التي لا يستحقها سوى الخالق المنعم على عباده.
ثم بين أنهم بلغوا الغاية في الجهل فهم يعترفون بالشيء ويعملون نقيضه فقال :
بل أكثرهم لا يعلمون أي بل أكثر المشركين لا يعلمون من له الحمد، وأين موضع الشكر، فهم مع تكذيبك يعترفون بما يوجب تصديقك.
ولما أثبت لنفسه الإحاطة بأوصاف الكمال استدل على ذلك بقوله : لله ما في السماوات و الأرض إن الله هو الغني الحميد .


المعنى الجملي : بعد أن أقام الأدلة على وحدانيته تعالى بخلق السماوات بلا عمد وبإسباغ نعمه الظاهرة والباطنة عليهم - أردف ذلك ببيان المشركين معترفون بذلك غير جاحدين له، وهذا يستدعي أن يكون الحمد كله له وحده، ومن يستحق الحمد هو الذي يستحق العبادة فأمرهم عجب يعلمون المقدمات ثم ينكرون النتيجة التي تستتبعها، فيعبدون من لا يستحق عبادة، ولا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا من الأصنام والأوثان.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير