٩٩٤- قاعدة : " لو " إذا دخلت على ثبوتين عادا نفيين، أو نفيين عادا ثبوتين، أو على نفي وثبوت، فالنفي ثبوت، والثبوت نفي كقولنا : " لو جاءني زيد لأكرمته "، فهما ثبوتان. فما جاءك ولا أكرمته. و : " لو لم يستدن لم يطالب " فهما نفيان. والتقدير : استدان وطولب. و : " لو لم يؤمن أريق دمه " والتقدير : إنه آمن ولم يرق دمه. وبالعكس : " لو آمن لم يقتل ". تقديره : لم يؤمن فقتل.
فإذا تقررت هذه القاعدة فيلزم أن تكون كلمات الله تعالى قد نفذت وليس كذلك، لأن " لو " دخلت هنا على ثبوت أولا، ونفي أخيرا. فيكون الثبوت الأول نفيا، وهو كذلك فإن الشجر ليس أقلاما، ويلزم أن النفي الأخير ثبوت، فتكون نفدت، وليس كذلك. ( الفروق : ١/٨٩ )
٩٩٥- إن عدم نفاد كلمات الله تعالى وإنها غير متناهية أمر ثابت لها لذاتها وما بالذات لا يعلل بالأسباب. فتأمل ذلك. ( الفروق : ١/٩٠ )
٩٩٦- لما كان الغالب على الأوهام أن الشجر كلها إذا صارت أقلاما والبحر المالح مع غيره مدادا يكتب به، يقول الوهم : ما يكتب بهذا شيء إلا نفذ وما عساه أن يكون قطع الله تعالى هذا الربط، وقال : ما نفدت. ( نفسه : ١/٩٠ )
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي