وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧).
[٢٧] ولما نزل بمكة: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء: ٨٥]، وهاجر رسول الله - ﷺ - إلى المدينة، أتاه أحبار اليهود، وقالوا: يا محمد ما تريد بقولك: وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا إيانا أم قومك؟ فقال؛ كُلًّا، فقالوا: أليست التوراة فينا؟ قال: هي في علم الله قليل.
فنزل: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ (١) أي: شجرة شجرة حتى لا يبقى من جنس الشجر واحدة إلا قد بُريت أقلامًا.
وَالْبَحْرُ قرأ أبو عمرو، ويعقوب: (وَالْبَحْرَ) بالنصب عطفًا على (ما) التي هي اسم (أن)، وقرأ الباقون: بالرفع على أنه ابتداء، وخبره في الجملة التي بعده (٢).
يَمُدُّهُ يزيده، وينصبُّ فيه مِنْ بَعْدِهِ (٣)؛ أي: من خلفه سَبْعَةُ أَبْحُرٍ.
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٧٧)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٥١٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٤٧)، و "معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٩٠ - ٩١).
(٣) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٧٧)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٥١٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٤٧)، و "معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٩٠ - ٩١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب