ﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕ

قَوْله تَعَالَى: مَا خَلقكُم وَلَا بعثكم إِلَّا كَنَفس وَاحِدَة مَعْنَاهُ: مَا خَلقكُم إِلَّا

صفحة رقم 235

وَلَا بعثكم إِلَّا كَنَفس وَاحِدَة إِن الله سميع بَصِير (٢٨) ألم تَرَ أَن الله يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل وسخر الشَّمْس وَالْقَمَر كل يجْرِي إِلَى أجل مُسَمّى وَأَن الله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير (٢٩) ذَلِك بِأَن الله هُوَ الْحق وَأَن مَا يدعونَ من دونه الْبَاطِل وَأَن الله هُوَ الْعلي الْكَبِير (٣٠) ألم تَرَ أَن الْفلك تجْرِي فِي الْبَحْر بنعمت الله ليريكم من آيَاته إِن كخلق نفس وَاحِدَة، وَلَا بعثكم إِلَّا كبعث نفس وَاحِدَة، يَعْنِي: فِي قدرته.
وَقَوله: إِن الله سميع بَصِير سميع لأقوال الْعباد، بَصِير بأفعالهم. وَالْآيَة الَّتِي تلِي هَذِه الْآيَة إِلَى آخرهَا قد بَينا مَعْنَاهَا، وَأما الْآيَات الثَّلَاث الَّتِي نزلت بِالْمَدِينَةِ فَهِيَ من قَوْله تَعَالَى: وَلَو أَن مَا فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام إِلَى آخر الْآيَات الثَّلَاث.
قَوْله تَعَالَى: ألم تَرَ أَن الْفلك تجْرِي فِي الْبَحْر بِنِعْمَة الله أَي: بإنعام الله.

صفحة رقم 236

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية