ﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕ

ولما ختم تعالى بهاتين الصفتين بعد إثبات القدرة على الإبداع من غير انتهاء ذكر بعض آثارها في البعث بقوله تعالى : ما خلقكم أي : كلكم في عزته وحكمته إلا كخلق نفس واحدة، وأعاد النافي نصاً على كل واحد من الخلق والبعث على حدته بقوله تعالى : ولا بعثكم أي : كلكم إلا كنفس أي : كبعث نفس، وبين الأفراد تحقيقاً للمراد تأكيداً للسهولة بقوله تعالى : واحدة فإن كلماته مع كونها غير نافذة نافذة وقدرته مع كونها باقية بالغة فنسبة القليل والكثير إلى قدرته على حدّ سواء ؛ لأنه لا يشغله شأن، عن شأن، ثم دل على ذلك بقوله تعالى : مؤكداً إن الله أي : الملك الأعلى سميع أي : بالغ السمع يسمع كل مسموع بصير أي : بليغ البصر يبصر كل مبصر لا يشغله شيء عن شيء.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير