ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا ؛ قال الحسنُ :((أرَادَ بهِ مَشِيئَةَ الْقَدَر مِنَ اللهِ تَعَالَى ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَعْجَزْ عَنْ شَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ لاَ يُجْبرُ الْعِبَادَ عَلَى ذلِكَ لِكَيْ لاَ يُبْطِلَ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ)). والمعنَى : ولو شِئنا لآتَينا كلَّ نفسٍ رُشدَها وثباتَها، ومثلُ ذلك وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً [يونس : ٩٩] وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى [الأنعام : ٣٥].
وقوله تعالى : وَلَـاكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ؛ معناه : ولكن وجب قولي عليهم بالعذاب، لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ؛ بكفرهم وذنوبهم.

صفحة رقم 295

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية