ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها أي لو شئنا إيتاء كل نفس رشدها وتوفيقها إلى الإيمان لآتيناها إياه. ولكن حق القول مني أي ثبت وتحقق قولي : لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين وهم الذين سبق في علمنا أنهم يؤثرون الضلال على الهدى لفساد استعدادهم ؛ فلم نشأ إعطاءهم الهدى وأنتم منهم. وإنما شئنا إعطاءه للأبرار الذين علمنا أنهم يختارون الهدى على الضلال ؛ لنقاء نفوسهم وكمال استعدادهم. ومشيئتنا لأفعال العباد منوطة باختيارهم إياها المعلوم لنا أزلا. " من الجنة " أي من الجن، وسموا جنا لاستتارهم عن الأنظار ؛ من الجن وهو الستر، قال تعالى : " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم " (١).

١ آية ٢٧ الأعراف..

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير