ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا هذا ردّ عليهم لما طلبوا الرجعة، أي لو شئنا لآتينا كلّ نفس هداها فهدينا الناس جميعاً فلم يكفر منهم أحد. قال النحاس : في معنى هذا قولان : أحدهما : أنه في الدنيا، والآخر أنه في الآخرة، أي ولو شئنا لرددناهم إلى الدنيا ولكن حَقَّ القول مِنْي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ وجملة ولو شئنا مقدّرة بقول معطوف على المقدّر قبل قوله أبصرنا أي ونقول لو شئنا، ومعنى ولكن حَقَّ القول مِنْي أي نفذ قضائي وقدري وسبقت كلمتي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ هذا هو القول الذي وجب من الله وحقّ على عباده ونفذ فيه قضاؤه، فكان مقتضى هذا القول أنه لا يعطي كلّ نفس هداها، وإنما قضى عليهم بهذا ؛ لأنه سبحانه قد علم أنهم من أهل الشقاوة، وأنهم ممن يختار الضلالة على الهدى.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية