ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا أي : يقال لأهل النار على سبيل التقريع والتوبيخ : ذوقوا [ هذا ]١ العذاب بسبب تكذيبكم به، واستبعادكم وقوعه، وتناسيكم له ؛إذ عاملتموه معاملة من هو ناس له، إِنَّا نَسِينَاكُمْ أي :[ إنا ] ٢ سنعاملكم معاملة الناسي ؛لأنه تعالى لا ينسى شيئا ولا يضل عنه شيء، بل من باب المقابلة، كما قال تعالى : الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا [ الجاثية : ٣٤ ].
وقوله : وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي : بسبب كفركم وتكذيبكم، ٣ كما قال في الآية الأخرى : لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا. إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا جَزَاءً وِفَاقًا. إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا. وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا. وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا. فَذُوقُوا فَلَنْ نزيدَكُمْ إِلا عَذَابًا [ النبأ : ٢٤ - ٣٠ ].

١ - زيادة من أ..
٢ - زيادة من ت..
٣ - في ت: "كفرهم وتكذيبهم"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية