ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤).
[١٤] ثم يقال: فَذُوقُوا هذا الذي أنتم فيه؛ من التنكيس والخزي.
بِمَا نَسِيتُمْ بسبب نسيانكم لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وهو يوم القيامة، واشتغالكم بملذاتكم عن الاعتداد له إِنَّا نَسِينَاكُمْ تركناكم.
وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ الدائم في جهنم بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من الكفر والمعاصي.
* * *
إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥).
[١٥] ثم أثنى -عز وجل- على المؤمنين فقال: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا وعظوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا سقطوا على وجوههم ساجدين خوفًا منه.
وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ نزهوا الله عما لا يليق به، حامدين له على ما وفقهم.
وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ على الإيمان به، والسجود له، وهذا محل سجود بالاتفاق، وتقدم ذكر اختلاف الأئمة في حكم سجود التلاوة وسجود الشكر ملخصًا عند سجدة مريم، ويُسن عند الشافعي وأحمد أن يقرأ في فجر الجمعة في الركعة الأولى: الم السجدة، وفي الثانية هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ [الإنسان] وكره أحمد المداومة عليهما؛ لئلا يُظن أنها مفضلة

صفحة رقم 326

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية