ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

فذوقوا الفاء للسببية يعني لما حق القول مني كذلك فيقول لهم خزنة جهنم إذا دخلوها ذوقوا عذاب جهنم بما نسيتم أي بسبب نسيانكم لقاء يومكم يعني البعث والرجوع إلى الله أي إلى موقف حسابه هذا صفة ليومكم حتى عملتم موجبات العذاب إنا نسيناكم أي تركناكم من الرحمة أو في العذاب ترك المنسي وفي استئنافه وبناء الفعل على أن واسمها تشديد في الانتقام منهم وذوقوا عذاب الخلد بما كنم تعملون كرر الأمر للتوكيد ولما نيط به من التصريح بمفعوله وتعليله بأعمالهم السيئة من الكفر والمعاصي كما علله بتركهم تدبر أمر العاقبة والتفكر فيها دلالة على أن كل منهما يقتضي ذلك وهذه الآية حجة لنا على الجبرية والقدرية أما على الجبرية فلقوله بما نسيتم حيث جعل سبب ذوق العذاب نسيانهم وتركهم الإيمان والأعمال الصالحة باختيارهم وأما على القدرية فإنهم يقولون أن الله يشاء من عباده كلهم الإيمان والأعمال الصالحة وهم تركوا الإيمان بمشيئتهم واختيارهم فالآية تدل على أنه لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير