المعنى الجملي : بعد أن أعاد ذكر الرسالة في قوله : ولقد آتينا موسى الكتاب ( البقرة : ٨٧ )أعاد هنا ذكر التوحيد مع ذكر البرهان عليه بما يرونه من المشاهدات التي يبصرونها.
الإيضاح : بعد أن بين قدرته على الإهلاك أرشد إلى قدرته على الإحياء ليبين أن النفع والضر بيده تعالى فقال :
أو لم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم الأرض الجرز : هي التي جرز نباتها وقطع، إما لعدم الماء، وإما لأنه رعي وأكل، يقال : ناقة جروز إذا كانت تأكل كل شيء، ورجل جروز أي أكول، أي ألم يشاهد هؤلاء المكذبون بالبعث بعد الموت، والنشر بعد الفساد أنا بقدرتنا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة التي لا نبات فيها، فنخرج به زرعا أخضر تأكل منه ماشيتهم وتتغذى به أجسامهم، فيعيشون به ؟
أفلا يبصرون أي أفلا يرون ذلك بأعينهم، فيعلموا أن القدرة التي بها فعلنا ذلك لا يتعذر عليها أن تحيي الأموات وتنشرهم من قبورهم، وتعيدهم بهيئاتهم التي كانوا عليها قبل موتهم ؟
تفسير المراغي
المراغي