ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

سورة السجدة
في الحديث «١» : أنّ النّبيّ ﷺ كان لا يأوي إلى فراشه حتى يقرأ تنزيل السجدة وتبارك الملك.
٣ أَمْ يَقُولُونَ: فيه حذف، أي: فهل يؤمنون به أم يقولون «٢» ؟ أو معناه: بل يقولون «٣».
٥ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ: معناه يدبّر الأمر من السّماء ثم ينزل بالأمر الملك إلى الأرض «٤».

(١) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن: ١٨٤ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
وكذا الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٣٤٠، والإمام البخاري في الأدب المفرد: ٤١٤، والدارمي في سننه: ٢/ ٥٤٧، كتاب فضائل القرآن، باب «في فضل سورة تنزيل السجدة وتبارك» والترمذي في سننه: ٥/ ١٦٥، كتاب فضائل القرآن، باب «ما جاء في فضل سورة الملك»، والنسائي في عمل اليوم والليلة: ٤٣١، وابن السّني في عمل اليوم والليلة: ٣١٨، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤١٢، كتاب التفسير، «تفسير سورة السجدة»، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي.
(٢) تفسير البغوي: ٣/ ٤٩٧.
(٣) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ٢/ ١٣٠، وقال الزمخشري في الكشاف: ٣/ ٢٤٠:
«وهذا أسلوب صحيح محكم أثبت أولا أن تنزيله من رب العالمين، وأن ذلك ما لا ريب فيه، ثم أضرب عن ذلك إلى قوله: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ، لأن «أم» هي المنقطعة الكائنة بمعنى «بل»، والهمزة إنكارا لقولهم وتعجيبا منه لظهور أمره في عجز بلغائهم عن مثل ثلاث آيات منه، ثم أضرب عن الإنكار إلى إثبات أنه الحق من ربك... ».
وانظر هذا المعنى ل «أم» في كتاب حروف المعاني للزجاجي: ٤٨، ورصف المباني:
١٧٩، والجنى الداني: ٢٢٥، واللسان: ١٢/ ٣٥ (أمم).
(٤) تفسير الماوردي: ٣/ ٢٩١، وزاد المسير: ٦/ ٣٣٣. [.....]

صفحة رقم 662

ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ: إلى المكان الذي أمر أن يقوم فيه.
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ: أي: الملائكة التي تصعد بأعمال العباد في يوم واحد، تصعد وتقطع مسافة ألف سنة «١»، أو الله يقضي أمر العالم لألف سنة في يوم واحد ثمّ يلقيه إلى الملائكة «٢».
٤ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ: ب «ثمّ» صح معنى استولى على العرش بإحداثه «٣»، كقوله «٤» : حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ حتى يصح معنى نَعْلَمَ، أي: معنى الصفة بهذا.
٧ أحسن كل شيء خلقه «٥» : خلقه بدل من كُلَّ شَيْءٍ بدل الشيء من نفسه، أي: أحسن خلق كل شيء حتى جعل الكلب في خلقه حسنا.
ولفظ الكسائي: أحسن ما خلق، وقول/ سيبويه «٦» : إنه مصدر من

(١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٢١/ ٩٣ عن ابن زيد، ونقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٩٢، والقرطبي في تفسيره: ١٤/ ٨٧ عن ابن شجرة.
(٢) نقله الماوردي في تفسيره: ٣/ ٢٩٢ عن مجاهد، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير:
٦/ ٣٣٤، والقرطبي في تفسيره: ١٤/ ٨٧.
وأخرج نحوه الطبري في تفسيره: (٢١/ ٩٢، ٩٣) عن مجاهد. ثم قال: «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم، كان مقدار ذلك اليوم في عروج ذلك الأمر إليه، ونزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم، خمسمائة في النزول، وخمسمائة في الصعود، لأن ذلك أظهر معانيه، وأشبهها بظاهر التنزيل» اه.
(٣) تقدم بيان مذهب السلف في الاستواء، وأنه معلوم والكيف مجهول.
ينظر ص ٧٩.
(٤) سورة محمد: آية: ٣١.
(٥) بإسكان اللام، قراءة ابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر.
السبعة لابن مجاهد: ٥١٦، والتبصرة لمكي: ٢٩٦، وانظر توجيه هذه القراءة في معاني الزجاج: ٤/ ٢٠٤، وحجة القراءات: ٥٦٨، والكشف لمكي: ٢/ ١٩١.
(٦) ينظر قول سيبويه في إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٢٩٢، ومشكل إعراب القرآن لمكي:
٢/ ٥٦٧، والبحر المحيط: ٧/ ١٩٩.

صفحة رقم 663

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية