يدبر الأمر... التدبير الإحكام والإتقان ؛ وهو هنا إرادة الأشياء على هذا النحو. والأمر : الشأن. والمراد شئون الدنيا كلها. والجاران متعلقان به. والعروج : الارتفاع والصيرورة إليه تعالى.
واليوم : يوم القيامة، ويتفاوت طوله بحسب اختلاف الشدة، فيعادل في حالة ألف سنة من سنى الدنيا، وفي حالة خمسين ألفا منها. أي يحكم الله شئون الدنيا كلها السماوية والأرضية إلى أن تقوم الساعة.
أي يريدها محكمة متقنة حسبما تقتضيه الحكمة، ثم تصير كلها إليه في يوم القيامة، وهو اليوم الذي لا حكم فيه لسواه ولا ملك لغيره " لمن الملك اليوم لله الواحد القهار " ١ ليحكم فيما شأنه أن يحكم فيه بما يريد. ثم وصف هذا اليوم بما يفيد الشدة وعظم الهول، وأنه إذا قيس بأيام الدنيا كان كألف سنة منها، وقد يكون كخمسين ألفا. وإذا كانت صيرورة الأمر كله إليه يوم القيامة، فكيف يكون للمشركين فيه من دون الله ولي أو شفيع ! ؟
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف