يعرج يصعد.
يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون يمضي ما أراده سبحانه محكما متقنا منزلا له بإنزال أسبابه من السماء إلى الأرض، ويسير شئون الدنيا في السماء إلى الأرض حتى تقوم الساعة ثم يصعد إليه تعالى ويصير الأمر كله ليحكم فيه في يوم القيامة الذي يقدر بألف سنة، بل وبخمسين ألف سنة.
يقول الألوسي : وأقول : إن الآية من المتشابه، وأعتقد أن الله تعالى يدبر أمور الدنيا وشؤونها، ويريدها متقنة، وهو سبحانه مستو على عرشه، وذلك هو التدبير من جهة العلو، ثم يصعد خبر ذلك مع الملك إليه عز وجل إظهارا لمزيد عظمته- جلت عظمته- وعظيم سلطته- عظمت سلطنته- إلى حكم هو – جل وعلا- أعلم بها، وكل ذلك بمعنى لائق به تعالى، مجامع للتنزيه، مباين للتشبيه –حسبما يقوله السلف في أمثاله- اه.
يقول القرطبي : وقوله : إليه يعني إلى المكان الذي أمرهم الله تعالى أن يعرجوا إليه، وهذا كقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام :).. إني ذاهب إلى ربي سيهدين( ١ أراد أرض الشام، وقال تعالى :).. ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله.. ( ٢ أي إلى المدينة.. ٣اه
٢ سورة النساء. من الآية ١٠٠..
٣ نفسيره[ الجامع لأحكام القرآن] جـ ١٤ ص ٨٩..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب