ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

بسم الله الرحمان الرحيم
يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما( ١ )واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا( ٢ )وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( الأحزاب : ١-٣ ).
تفسير المفردات : قال طلق بن حبيب : التقوى : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله مخافة عذاب الله.
المعنى الجملي : أخرج ابن جرير عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن أهل مكة، ومنهم الوليد بن المغيرة، وشيبة بن ربيعة دعوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع عن قوله : على أن يعطوه شطر أموالهم، وخوفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع قتلوه، فنزلت الآيات.
الإيضاح : يا أيها النبي اتق الله أي يا أيها النبي خف الله بطاعته وأداء فرائضه، وواجب حقوقه عليك، وترك محارمه، وانتهاك حدوده.
والخلاصة : يا أيها المخبر عنا، المأمون على وحينا، اثبت على تقوى الله، ودم عليها.
ولما وجه إلى رسوله صلى الله عليه وسلم الأمر بتقوى الولي الودود - أتبعه بالنهي عن الالتفات نحو العدو الحسود فقال :
ولا تطع الكافرين والمنافقين أي ولا تطع الكافرين الذين يقولون لك : اطرد عنا أتباعك من ضعفاء المؤمنين، حتى نجالسك، والمنافقين الذين يظهرون لك الإيمان والنصيحة، وهم لا يألونك وأصحابك إلا خبالا، فلا تقبل لهم رأيا، ولا تستشرهم مستنصحا بهم، فإنهم أعداؤك، ويودون هلاكك، وإطفاء نور دينك.
روي أنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تابعه ناس من اليهود نفاقا وكان يلين لهم جانبه، ويظهرون له النصح خداعا ؛ فحذره الله منهم، ونبهه إلى عداوتهم.
ثم علل ما تقدم بقوله :
إن الله كان عليما حكيما أي إن الله عليم بما تضمره نفوسهم، وما الذي يقصدونه من إظهار النصيحة، وبالذي تنطوي عليه جوانحهم، حكيم في تدبير أمرك، وأمر أصحابك، وسائر شؤون خلقه، فهو أحق أن تتبع أوامره وتطاع.
والخلاصة : إنه تعالى هو العليم بعواقب الأمور الحكيم في أقواله وأفعاله، وتدبير شؤون خلقه.
ثم أكد وجوب الامتثال بأن الآمر لك هو مربيك في نعمه، الغامر لك بإحسانه، فهو الجدير أن يتبع أمره، ويجتنب نهيه، فقال : واتبع ما يوحى إليك من ربك .


المعنى الجملي : أخرج ابن جرير عن الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إن أهل مكة، ومنهم الوليد بن المغيرة، وشيبة بن ربيعة دعوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع عن قوله : على أن يعطوه شطر أموالهم، وخوفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع قتلوه، فنزلت الآيات.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير