ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

قوله تعالى : قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون... [ سبأ : ٢٥ ] لم يذكر " كنتم " كما قاله في غيره، لأنه قوله هنا " تعملون " وقع في مقابلة " أجرمنا " وفي قوله : قلا لا تسألون عما أجرمنا أي أذنبنا، وضمير أجرمنا للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد غيرُه، وغيره صدر منه ذنب فعبّر عنه بالماضي. والمخاطب في تعملون : الكفار، وكفرهم واقع في الحال، وفي المستقبل ظاهرا، فعبّر عنه بالمضارع، فلا يناسبه " كنتم " مع أن الخطاب في ذلك واقع في الدنيا، والخطاب في غيره نحو ثم ينبئكم بما كنتم تعملون [ الأنعام : ٦٠ ] واقع في الآخرة، فناسبه التعبير بكنتم.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير