ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

قوله تعالى : قُل لاَّ تُسْألُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلاَ نُسْألُ عَمَّا تَعْمَلُونَ .
أمر اللَّه جلَّ وعلا نبيّه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة أن يقول للكفار : إنهم وإيّاهم ليس أحد منهم مسؤولاً عمّا يعمله الآخر، بل كل منهم مؤاخذ بعمله، والآخر بريء منه.
وأوضح هذا المعنى في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى : وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لي عملي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بريء مّمَّا تَعْمَلُونَ [ يونس : ٤١ ]، وقوله تعالى : قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ، إلى قوله : لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ [ الكافرون : ١-٦ ]، وفي معنى ذلك في الجملة قوله تعالى : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُم وَلاَ تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [ البقرة : ١٣٤ ] ؛ وكقوله تعالى عن نبيّه هود عليه وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام : قَالَ إِنِي أُشْهِدُ اللَّهِ وَاشْهَدُواْ أَنّى بريء مّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ [ هود : ٥٤-٥٥ ].

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير