يصرحوا بذلك تأدبًا؛ لأنه أدعى إلى الإيمان، وهذا غاية الإنصاف، وقريبًا من هذا قولهم: أخزى الله الكاذب.
قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٢٥).
[٢٥] ثم أوضح ذلك فقال: قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا اكتسبنا من الذنب.
وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ بل كل مطالب بعمله.
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (٢٦).
[٢٦] قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا يوم القيامة ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا أى: يقضي.
بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الحاكم في القضايا المنغلقة.
الْعَلِيمُ بما ينبغي أن يقضى به.
قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧).
[٢٧] قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ أي: أشركتموهم مع الله تعالى في العبادة، المراد بذلك: إظهار خطأ الكفار بعبادة العاجز، ثم ردهم عن اعتقادهم، فقال: كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ وحده الْعَزِيزُ الغالب على أمره.
الْحَكِيمُ في تدبيره، فأنى يكون له شريك في ملكه؟!
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب