ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ٣٩
لكأن الآية السادسة والثلاثين عامة – يبسط الله تعالى الرزق لطائفة ويقدره لطائفة – وقد تكون هذه الآية خاصة بعبد من عباده سبحانه : فقد يوسع عليه حينا ويضيق عليه حينا آخر، فأنفقوا ينفق الله عليكم، ويخلف لكم خيرا مما أنفقتم وهو أكرم وأغنى من يرزق.
[ فلا تخشوا الفقر، وأنفقوا في سبيل الله تعالى، وتقربوا لديه عز وجل بأموالكم، وتعرضوا لنفحاته جل وعلا، فمساق الآية للوعظ والتزهيد في الدنيا، والحض على التقرب إليه تعالى بالإنفاق، وهذا بخلاف مساق نظيرها المتقدم فإنه للرد على الكفرة كما سمعت، وأيضا ما سبق عام، وما ها هنا خاص في البسط والتضييق لشخص واحد باعتبار وقتين، كما يشعر به قوله تعالى هنا : له ، وعدم قوله هناك، والضمير وإن كان في موضع من المبهم إلا أن سبق النظير خاليا عن ذلك وذكر هذا بعده مشتملا عليه كالقرينة على إدارة ما ذكر.. ](١). ومعنى الرازقين الموصلين للرزق والموهبين له فيطلق الرازق حقيقة على الله عز وجل ومجازا على غيره. ويشعر بذلك قول المولى سبحانه :).. فارزقوهم منه.. ( (٢).

١ مما أورد صاحب روح المعاني..
٢ سورة النساء. من الآية ٨..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير