ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩).
[٣٩] قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ كرر القول بذلك تأكيدًا وتبيينًا، وقصد به هنا رزق المؤمنين، وليس عليه (١) سوقه على المعنى الأول الذي قيل للكافرين، بل هذا هاهنا على جهة الوعظ والتزهيد في الدنيا، والحض على النفقة في الطاعات، ثم وعد بالخلف في ذلك بقوله:
وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ أي: فالله يعوضه هنا بالمال، أو بالقناعة التي هي كنز لا يفنى، وفي الآخرة بالثواب.
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ خير مَنْ يعطي ويرزق، وقوله: خَيْرُ الرَّازِقِينَ من حيث يقال في الإنسان إنه يرزق عياله، والأمير جنده، ولكن ذلك من مال يملك عليهم، والله تعالى من خزائن لا تفنى.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: "قال الله في: أَنفِق أُنْفِق عليك" (٢).
وفي "البخاري": "إن الملك ينادي كل يوم: اللهمَّ أعطِ منفقًا (٣) خَلَفًا، ويقول مَلَكٌ آخَرُ: اللهم أعطِ ممسِكًا تلَفًا" (٤).

(١) "عليه" ساقطة من: "ت".
(٢) رواه البخاري (٤٤٠٧) كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ [هود: ٧]، ومسلم (٩٩٣)، كتاب: الزكاة، باب: الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف.
(٣) في "ت": "كل منفق".
(٤) رواه البخاري (١٣٧٤)، كتاب: الزكاة، باب قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، =

صفحة رقم 428

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية