قوله: يَدْرُسُونَهَا : العامَّةُ على التخفيفِ مضارعَ درس مخففاً أي: حَفِظَ. وأبو حيوةَ «يَدَّرِسُوْنَها» بفتح الدال مشددةً وكسرِ الراء. والأصلُ يَدْتَرِسُوْنها من الادِّراس على الافتعالِ فأُدْغم. وعنه أيضاً بضمِّ الياءِ وفتحِ الدالِ وشَدِّ الراءِ من التدريس.
قوله: وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ أي: إلى هؤلاء المعاصرين لك لم نُرْسِلْ إليهم نذيراً يُشافِهُهم بالنِّذارةِ غيرَك، فلا تَعارُضَ بينَه وبينَ قولِه: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ
إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ} [فاطر: ٢٤] إذِ المرادُ هناك آثارُ النَّذيرِ، ولا شَكَّ أنَّ هذا كان موجوداً، يَذْهَبُ النبيُّ، وتَبْقَى شريعتُه.
صفحة رقم 198الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط