وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (٤٤).
[٤٤] وَمَا آتَيْنَاهُمْ يعني: العرب مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا يقرؤونها، فيعلمون ذلك.
وَمَا أَرْسَلْنَا إلى العرب الذين بعثت إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ وليس المراد: من تقدمه من العرب؛ لأن إسماعيل كان مبعوثًا قبله إلى العرب.
وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (٤٥).
[٤٥] وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأمم رسلَنا، وهم عاد، وثمود، وقوم إبراهيم، وقوم لوط، وغيرهم.
وَمَا بَلَغُوا كفارُ مكة مِعْشَارَ أي عشرَ؛ كالمرباع الربع.
مَا آتَيْنَاهُمْ أي: الأمم الخالية من القوة والنعمة وطول العمر.
فَكَذَّبُوا رُسُلِي عنادًا.
فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ أي: إنكاري عليهم، يحذرهم عذاب من تقدم.
قرأ ورش عن نافع: (نَكِيرِي) بإثبات الياء وصلًا، ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا، والباقون بحذفها في الحالين (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب