ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

قوله عز وجل : وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني بالله، قاله مجاهد.
الثاني : بالبعث، قاله الحسن.
الثالث : بالرسل، قاله قتادة.
وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ وفي التناوش ثلاثة أقاويل :
أحدها : هو الرجعة، قاله ابن عباس ومنه قول الشاعر :

تمنى أن تؤوب إليّ ميٌّ وليس إلى تناوشها سبيل
الثاني : هو التوبة، قاله السدي.
الثالث : هو التناول من قولهم نشته أنوشه نوشاً إذا تناوله من قريب، وقد تناوش القوم إذا دنا بعضهم من بعض ولم يلتحم القتال بينهم قال الشاعر :
فهي تنوش الحوض نوشاً من علا نوشاً به تقطع أجواز١ الفلا
مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : من الآخرة إلى الدنيا، قاله مجاهد.
الثاني : ما بين الآخرة والدنيا، رواه القاسم بن نافع.
الثالث : هو طلبهم الأمر من حيث لا ينال، قاله الحسن.
ويحتمل قولاً رابعاً : بعيد عليهم لاستحالته عندهم.
١ البيت لقيلان بن حريث والضمير في قوله فهي للإبل. من علا أي من فوق يريد أنها عالية الأجسام طوال الأعناق، وذلك النوش الذي تناله هو الذي يعينها على قطع الفلوات..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية