وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم قال : قال ذلك مشركو قريش إذا مزقتم كل ممزق يقول : إذا أكلتكم الأرض وصرتم عظاماً ورفاتاً. وتقطعتكم السباع والطير إنكم لفي خلق جديد إنكم ستحيون وتبعثون قالوا : ذلك تكذيباً به. افترى على الله كذباً أم به جنة قال : قالوا : إما أن يكون يكذب على الله، وإما أن يكون مجنوناً. أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض قال : إنك إن نظرت عن يمينك، وعن شمالك، ومن بين يديك، ومن خلفك رأيت السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض كما خسفنا بمن كان قبلهم أو نسقط عليهم كسفاً من السماء أي قطعاً من السماء إن يشأ يعذب بسمائه فعل، وان يشأ يعذب بأرضه فعل، وكل خلقه له جند قال قتادة رضي الله عنه : وكان الحسن رضي الله عنه يقول : إن الزبد لمن جنود الله إن في ذلك لآية لكل عبد منيب قال قتادة : تائب مقبل على الله عز وجل.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي